الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
243
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )
[ الشرط السادس أن يكونا مالكين أو مأذونين من قبل المالك ] بيع الفضولي [ في صحة بيع الفضولي وبطلانه ] المسألة الأولى : عدم صحة عقد الفضولي ووقوفه على الإجازة ومن الشرائط المعتبرة في المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من قبل المالك أو الشارع ، والأوّل معلوم ، والثاني كالولي والحاكم الشرعي والمقتص وغير ذلك مع شرائطه . وفرّعوا على ذلك عدم صحة عقد الفضولي ووقوفه على الإجازة ، وقد بسط القول فيه المتأخرون بعد إجماله عند القدماء ، وقبل الورود في البحث لا بدّ من تقديم أمور : 1 - الفضولي : على ما ذكره بعض أرباب اللغة - هو من يتعرض لما لا يعنيه ، والمراد هنا من يتعرض لعقد أو ايقاع لا يتسلط عليه شرعا ، وهو منسوب إلى الفضول وهي الزوائد ، فإضافة العقد إليه من قبيل الإضافة إلى الفاعل ، لا من قبيل الوصف والموصوف . وقد يجعل وصفا للعقد ويقال أنّه تسامح ، ولكن لا يبعد صحته بدون التسامح نظرا إلى كفاية أدنى مناسبة في الإضافة ، فتأمل . 2 - المراد بعدم الصحة هنا عدم ترتب الأثر عليه بدون الإجازة ، لا عدم صحته مطلقا ، فهو مساوق للقول بتوقفه عليها ، وإن شئت قلت : إنّ عقد الفضولي من قبيل جزء المؤثر ، لا تمام العلّة ، فإذا انضمّ إليه الجزء الآخر وهو الإجازة تمّ العقد ، وهذا هو معنى عدم صحته بنفسه ، وما في كلام شيخنا الأعظم قدّس سرّه من أنّ معنى عدم الصحة عدم ترتب اللزوم ، فيه تسامح واضح ، للاتفاق منه ومن غيره على عدم النقل بدون الإجازة ( سواء قلنا بالكشف أو النقل ) لا أنّه ينقل من غير لزوم . 3 - ينبغي أن يكون محل الكلام ما يتعارف الفضولي فيه عند العقلاء ، مثل ما نراه في